Thursday, 9 June 2011

المتساقطون على طريق الثورة


         اننا حقيقة امام موقف تاريخي فاصل في حياة الامة العربية و التي اسست له هذه الثورات العربية و كما يقول الكاتب و المحلل التونسي منصف المرزوقي : ان القرن الثامن عشر كان قرن الثورتين الفرنسية و الامريكية و القرن العشرين قرن الثورتين الروسية و الصينية فانه يمكن القول و بدون منازعة ان القرن العشرين هو قرن الثورة العربية .  و كحدث عظيم مثل هذا لا بد و ان تتباين المواقف بين مؤيد و معارض و بين متفرج منتظر الفرصة ختى يلتحق بركب الحدث بل و قد يصبح بعد فترة من الثوار الكبار و الفضل في ذلك يعود لكاتبي التأريخ. و تباين المواقف في حالة من الغموض قد يكون مبررا لكن الذي لا يمكن ان يكون مستساغا هو تبرير سفك الدماء و ازهاق ارواح شباب في  فتوة اعمارهم بحجة المصلحة الوطنية العليا للبلد و التي لم نرى منها الا الان الى مصلحة خاصة باسرة معينة و الكلام هذا يكاد يكون في شتى بقاع الجزيرة العربية.

         هنا على طريق هذا الحدث الذي ايهر العالم بمدى التحضر و الوعي الذي اظهره ابناء اليمن الحبيب في سلميتهم و مدنيتهم للاسف ما زلنا نعاني من المرض الداخلي العضال الذي يحاول عبثا تثبيط النيرين من ابناء اليمن فقط لما سبق من تبريرات ساذجة  لا مكن القول الا ان هناك اهداف و مصالح وفرتها هذه الانظمة العربيه الهشة لهولاء الناس بما يحملون من اقكار ما زالت تنخر في جسد الامة عابثة جرها الى مادية الغرب و هنا اقصد ما وفرته هذه الانظمة من محاربتها لدعوات الاصلاح و التجديد المنادية بالتمسك بالهوية العربية و الاسلامية يقول و اسمع بقلبك لكلام احدهم حتى تعرف ما المقصود ) أيها المنتصرون للحرية .. إن شعلة النور متقدة لكنها تبحث عن عقول نيرة فلا تتركوا السواد يذبح نور العصر الساطع، عقولكم هي روح الحياة، نضالكم هو بداية النصر.. لا تتركوا للغول المتمنطق بالنور الكاذب، في بلاد اليمن الظُلمة مازالت تحتل الروح والعقل، قيود الهزيمة تكبل النهضة ).

   ان ما لا يمكن تبريره هو الرقص على اشلاء و دماء الشباب  فرحا واهماَ بشخص زغرد المتهالكون فرحا و غبطة لمجرد سمعهم فقط خبر مبرر لعودته و يا حسرة عليهم اولا من انفسهم لان الصدق اذا انعدم مع النفس فلا فائدة مرجوة منها . يخبرنا الله سيحانه و تعالى في سورة برآة و التي سميت أيضا سورة الفاضحة لا نها فضحت المتهالكين أصحاب القلوب الضعيفة بقوله : ( و إذ قالت أمة منهم  لما  تغظزم قوما الله مهلكهم أو معذبهم قالوا معذرة الى ربهم و لعلهم يتقون *  فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء و أخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون).
 بعد ان ذكر المولى سبحانه قصة اصحاب السبت  أردفها بذكر موقف الاطراف جميعا من هذه القصة فانقسم الناس الى ثلاثة فرق الفرقة الاولى التي نصحت وو عظت و ذكرت المخالفين بمصيرهم و الفرقة الثانية هي التي وقفت موقف المتفرج  فلم تحرك ساكنا لما جرى ز الفرقة الثالثة التي خالفت و عصت أمر الله , فبين الله سبحانه أنه أنجا الذين نصحوا و بينوا ثم أنكروا و ثم أهلك المخالفيين بعذاب بئيس و يذكربعض المفسرين أن الفرقة التي وقفت موقف المتفرج شملهم العذاب لانهم لم يحركوا ساكناَ للباطل مع مقدرتهم على الانكار.   
  
    اللحظة الراهنة هي لحظة التصالح على اساس المصالح الوطنية العليا للبلد لذلك على جميع الاطراف تسجيل وقفة صادقة من أجل الوطن حتى لا يشملنا الطوفان الذي سوف يبدأ بالمتفرج قبل المخالف المرتكب للمحضور ( و اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ).

No comments:

Post a Comment