Monday, 9 May 2011

خواطر شاب طموح

        اسمه ردفان,  شاب من قريتي كان مفعم بالحيوية و النشاط و كانت لديه آمال كبيرة في المستقبل المشرق في الوقت الذي كان فية الكثير لا يرى من هذا النشاط جدوى تذكر و كأنهم قد علموا المصير المحتوم لمن أراد أن يحيى في عالم لا مكان فيه الا لا صحاب المال و الوساطة, في عالم مليء بالانانية و لا مكان فية لمثل انشتاين او جاليلو ربما لانهم قد حالوا الخروج عن المالوف الذي اعتاده من له مصلحة بل و جعل الناس يعتادون علية ايضا.
       نظر  الى المستقبل من زاوية اخرى زاوية العمل زاوية اسعى يا عبدي و انا الرزاق . درس دبلوم لغة انجليزية لمدو سنتين و كنت عندما اراه ارى انه يتلذذ بدراسته بل قيل لي مرة أنه يحفظ سورة مريم كاملة باللغة الانجليزية تفسيرا عندما كان في السنة الاولي على ا اذكر , بعد ان اكمل  السنتين حاول الالتحاق في الصف العسكري لم اعرف غرضه من ذلك في البداية بل قلت حينها الشاب يضيع عمرة بلا فائدة و الا لماذا درس سنتين دبلوم انجليزي , لم اردك ما كان يسعى اليه من الالتحاق بصفوف النجدة العسكرية التي كانت تشهد اقبالا كبيرا حينها.
    سافرت السودان ثم امضيت دراستي فترة البكالاريوس رجعت الي اليمن بعد رحلة مليئة بالحنين الى قريتي و الى شبابها. تسامرت ذات مرة مع زملائي و تحدثنا عن الايام التي عشناها معا و من ضمن الاحاديث جاء ذكر الشاب الطموح, فسألت عنه فاخبروني انه الان يسعى لدراسة دبلوم ادارة مكاتب في المعهد الوطني صنعاء فقلت ليس غريبا ما يفعله هذا الشاب بحكم اني قد عرفت عنه بعض الاخبار التي تدعوا الى السرور.
    في ذلك الوقت كنت منشغلا بمتابعة المعاملة في وزارة التعليم العالي لغرض مواصلة الدراسة العليا في ماليزيا و قد علمت من الوزارة ان اللغة الانجليزية تعد ضرورية .  خطر على بالي دراسة التوفل و كان الشاب ممن خطر على بالي للاستعانة به و بما يملك من مراجع لتحضير التوفل اتصل بي و عرض خدماته و قال انه مستعد لتقديم اي شيئ, و لكن قررت بعدها السفر الى ماليزيا لدراسة اللغة هناك حيث اخبرني زميل أن هذا افضل. المهم بدأت الثورة في اليمن و أصبحت شغلنا الشاغل فلا يفوتنا خبر عن اليمن الى أن وصلني الخبر الذي لا يسر.
    على الفيس بوك و انا اتراسل مع احد الزملاء من القرية اخبرني بأن ردفان قد قتل أه يالها من صدمة، اتهم بانه قد تمرد على علي محسن الاحمر و تم الزج به في  السجن لمدة شهرا كاملا و ثم تم اخراجه توجه الى معسكر النجدة بعدها قام أحد زملائه بقتله هو جماعة من افراد النجدة. الم اقل لكم الحياة التي نعيشها لا متسع فيها لكل الناس .
حزن عميق فاض بي و شجاني    و استعبرت عيني و شل جناني
و عذاب أنفاس تردد رجعها         و تسابقتها ثورة العينان

No comments:

Post a Comment